ميرزا محمد حسن الآشتياني

144

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الصّدور ، أو لا يكون المراد منه ما بنى قدّس سرّه على حجيّته - قد يناقش فيه ؛ بأنّ الحمل عليه كيف يجامع ما أفاده في الجواب الأوّل عن الاعتراض من عدم صدق المخالفة على التّخصيص والتّقييد ؟ فإنّ الحمل على صورة التّعارض ، أو غير خبر الثّقة لا يجامعه قطعا . ( 77 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا كلّه في الطّائفة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 251 ) أقول : لا يخفى عليك ، أنّ الإيراد بالأخصيّة - حتّى يتوجّه عليه السؤال المذكور لكي يحتاج إلى الجواب عنه - لا تعلّق له بهذه الطّائفة أصلا . فالحقّ في تحرير الجواب عن الأقسام ، أن يقال : علي تقدير تسليم قطعيّة كلّ قسم بحسب المضمون ، أن المتيقّن من الأوّل كذا ، ومن الثّاني كذا ، وهكذا فلا تعارض بينها وبين ما دلّ على حجيّة خبر الثّقة مثلا ، على ما عرفت الإشارة إليه في طيّ الكلام في الأخبار . ومنه يظهر المناقشة فيما أفاده بقوله : ( بعد ذلك ثمّ إنّ الأخبار المذكورة . . . إلى آخره ) « 1 » ؛ فإنّ ما أفاده إنّما يصحّ فيما إذا قلنا بالتّواتر اللّفظي في الأخبار المانعة ، وإلّا فلا يمكن ارتكاب التخصيص أو تصرّف آخر فيها كما لا يخفى . مع احتياج تصحيح ما أفاده إلى كونه في مقام الجزم ، فلا يكون تكرارا لما أفاده في مقام بيان محمل الأخبار المبنيّ على الاحتمال وذكر الوجوه ، فتأمّل .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 252 .